التخطي إلى المحتوى
هل المدارس أماكن لائقة لجمع الدعم المادي والتبرعات؟

 

articles

بوابة حضرموت / لطفي باجندوح

 صرخة أطلقها ولي أمر أحد التلاميذ سمعت دويها وقررت أن أقف عندها بصرخة من هذا المنبر علّها تغير شيئاً أو يتخذ من يهمه الأمر إجراء عاجل لمعالجة هذه القضية التي أصبحت ظاهرة وهي (توزيع الظروف في المدارس على الطلاب بغرض جمع تبرعات لأعمال خيرية عبر مؤسسات وجمعيات خيرية ).

العمل الخيري والدعم المادي لأعمال الخير لاينبغي لأحد أن يقف في طريقه ولكن ينبغي تهذيبه وفق برامج وخطط مناسبة تهدف في الأخير لإنجاح هذا العمل والإفادة منه ولكن مايحدث في المدارس من توزيع ظروف على الطلاب والطالبات في التعليم الأساسي والثانوي بموافقة وعلم الجهات المسؤولة يُعد عمل فيه ضرر في تصوري وإن كان عمل خيري ولاينبغي لأحد أن يقول غير ذلك ، فمن أضراره :

1)أن التلميذ الذي يرجع لبيته متحمساً ليملأ هذا الظرف بالنقود يصطدم بحال أسرته المسكينة التي قد تكون ظروفها صعبة جدا أضف لذلك أن الأسرة قد يكون لديها أربعة أو خمسة تلاميذ كلهم أتوا بظروف ليتم تعبئتها بأي مبلغ كان فيحصل بذلك الحرج والكلف للأسرة.

2)في حال رفض الأب أعطاء ابنه فلوس لتعبئة الظرف بمبلغ ما فإن ذلك يعرض الابن للحرج وربما بكى لانه ليس كبقية الطلاب الذين حصدوا من أهاليهم نقود وعليه فإن الابن إما أن يجمع الظرف كما هو -أي فارغ -أو أنه سيشعر بالنقص والتعييرمن قبل أقرانه .

3) المدرسة مكان للتعليم وليس لجمع التبرعات أيا كانت وإذا كان هناك من يستحق الدعم فالأولى دعم التعليم نفسه والمدارس ذاتها التي تخلت الحكومة عن دعمها وترميم كثير منها كذلك نقص الأثاث فيها والكادر التعليمي وما إلى ذلك ،كذلك دعم المواصلات التي تنقل الطلاب من وإلى المدرسة .

4) يتم طرق باب المدارس بهذا العمل لأن بها تجمع طلاب وأطفال يسهل عليهم أخراج أموال من أسرهم وإلا فلماذا لاتُطرق أماكن أخرى غير المدارس؟

5) كلنا نحترم من يسعى لعمل الخير ول يحق لنا أن نقول إلى أين تذهب هذه الأموال؟ لأن بها أثباتات وأرصدة وسندات ولكن أستخراج هذه الأموال من الناس عبر المدارس قد يكون فيها نوع من الإكراه لان ليس كل ولي أمر قادر وراض بهذه العمل بل أن بعض أولياء الأمور يدفع رسوم ابنه أو بنته وهو يشعر بالكلف والحرج المادي.

6) نحن نعلم أن غيرنا محتاج للدعم في أفريقيا وبعض الدول العربية ولكن وضعنا الحالي ربما يجعلنا مثلهم أو أقل منهم لهذا أرحموا الناس فإنهم يكفيهم مافيهم  

ختاما تحياتي لكل ساعي ومحب لأمور الخير من جمعيات خيرية ومؤوسسات وأقول لهم يشهد الله أننا نحبكم ولقد انتفع بأعمالكم خلق كثير جدا ولكن أحرصوا أخوتي على ألا يكون عملكم هذا محل لإنتقاد الناس أو سخطهم وراعوا حفظكم الله الأوضاع الحالية التي يمر بها البلد واعلموا أن هناك طرق كثيرة لجمع الأموال كعمل محاضرات للحث على دعم مشاريع خيرية معينة أو توعية عبر وسائل الإعلام ومنابر المساجد  والمدارس وتعليق الملصقات ثم نترك لمن أراد أن يتبرع أو يدعم فرصة من خلال إنشاء أرقام حساب في البنوك أو تحصيلها عبر صناديق توضع في أماكن موثوقة ليسهل على الكل الوصول إليها بيسر وبهذا يكون العمل متقن ومجدي ومثمر من غير ضرر ولا ضرار.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *