التخطي إلى المحتوى
شرطين للشرعية مقابل فتح مطار صنعاء

بوابة حضرموت / العرب

_116310_yem3

 

 دعا التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، الأمم المتحدة الخميس إلى المساعدة في إعادة فتح مطار صنعاء، في موقف يبدو أنه يأتي استجابة للمطالب التي عبّرت عنها منظمات إغاثيّة في هذا السياق.

وتخضع العاصمة اليمنية صنعاء لسيطرة المتمرّدين الحوثيين الشيعة المتحالفين مع إيران والذين يقاتلون قوات حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المدعومة من السعودية.

والخميس، وجّه المتحدّث الرسمي لقوات تحالف إعادة الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، دعوة إلى الأمم المتحدة “للمساهمة في استئناف تسيير الرحلات التجارية ونقل الركاب لمطار صنعاء من خلال إدارة أمن مطار صنعاء العاصمة وضمان مخاوف الحكومة اليمنية الشرعية”.

وأوضح أنّ “إغلاق مطار صنعاء واقتصاره على الرحلات الإغاثية جاء بسبب المخاوف على سلامة الطائرات المدنية والرحلات التجارية المتجهة للمطار، وبسبب ممارسات الميليشيا الحوثية المسلّحة من خلال عمليات تهريب الأسلحة”.

وأضاف المالكي “لذلك فقد تم تخصيص المطارات اليمنية بالمناطق المحررة والآمنة كمطارات بديله وبطلب من الحكومة اليمنية الشرعية”.

وأكّد أنّ “قيادة التحالف قامت منذ بدء العمليات العسكرية ولا تزال بتسخير كافة الإمكانات والجهود لوصول الرحلات التجارية ورحلات نقل الركاب والرحلات الإغاثية إلى جميع مطارات الجمهورية اليمنية عبر إصدار التصاريح الجوية لكافة الطلبات الواردة إليها وتخصيص مطار بيشة الإقليمي لتنظيم حركة النقل الجوي وبما ينسجم مع تطبيق القرار الأممي (2216)”.

وكان وزير الخارجية اليمني، عبدالملك المخلافي قد ذكر، الخميس، بعد ساعات من تصريحات للمبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وعدد من المنظمات الأممية، أنه سيتم إعادة فتح مطار صنعاء، المغلق منذ أكثر من عام في حال أنهت جماعة أنصار الله الحوثيين سيطرتها عليه.

جاء ذلك في تغريدات نشرها الوزير المخلافي عبر حسابه في تويتر بعد ساعات من إعلان التحالف العربي استعداده لفتح مطار صنعاء في حال ساهمت الأمم المتحدة بإدارة أمنه، وضمان مخاوف الحكومة الشرعية اليمنية، وسلامة وأمن الطيران التجاري، ووقف عمليات التهريب.

وذكر الوزير اليمني أنه “وسط كل المخاوف والمخاطر الأمنية لن تقبل دولة في العالم أن تستقبل مطاراتها طائرات تنطلق من مطار تديره سلطة غير شرعية تتحكم بها المليشيا (الحوثيين)”.

وتساءل “هل لدى المليشيا استعداد لترك مطار صنعاء لموظفي الدولة الشرعيين، لتعلن هذا وليبدأ النقاش عبر الأمم المتحدة حول إدارته إذا كانت حريصة على المواطنين حقاً؟”.

وربط المسؤول اليمني، فتح المطار برفع الحوثيين حصارهم عن مدينة تعز وقال إن “فك حصار تعز وإنهاء معاناة مئات الآلاف أولوية أساسية للحكومة اليمنية ولكل المنظمات الإنسانية ولا يجب إغفالها عند الحديث عن حلول”.

وشدد على أن حكومته كانت وستبقى منفتحة على كل مبادرات إنهاء الحرب وتحقيق السلام وفقا للمرجعيات (مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة)، متهما الحوثيين بعرقلة السلام والرغبة باستمرار الحرب.

وجاءت تصريحات الوزير اليمني والتحالف العربي، بعد ساعات من تصريحات للمبعوث الأممي إلى اليمن، وفرض التحالف العربي في أغسطس 2016، حظراً على الرحلات من وإلى مطار صنعاء، بحجة العمليات العسكرية القريبة منه، قبل أن يستثني بعد ذلك الرحلات الأممية التي تحمل مواد إغاثية. ويبعد مطار صنعاء نحو 55 كيلومتراً عن أقرب نقطة معارك بين القوات الحكومية والحوثيين في بلدة نهم، شرقي العاصمة.

ومنذ 26 مارس 2015، تدور حرب في اليمن بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي تقوده الجارة السعودية، من جهة، ومسلحي الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، المتهمين يتلقي دعم عسكري إيراني، من جهة أخرى، والذين يسيطرون بقوة السلاح على محافظات، بينها صنعاء منذ 21 ستمبر 2014.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *